ابن منظور

44

لسان العرب

فُتور وسُجُوّ ليس بحادّ النظر . ابن الأَعرابي : أَفْتَر الرجلُ ، فهو مُفْتِرٌ إِذا ضعفت جفونه فانكسر طَرْفه . الجوهري : طَرْف فاتر إِذا لم يكن حديداً . والفِتْر : ما بين طرف الإِبهام وطرف المُشيرة . وقيل : ما بين الإِبهام والسبابة . الجوهري : الفِتْرُ ما بين طرف السَّبَّابة والإِبهام إِذا فتحتهما . وفَتَر الشيءَ : قدّره وكاله بِفتْرِه ، كشَبَره : كاله بِشبْره . والفَتْرَةُ : ما بين كل نَبِيَّيْنِ ، وفي الصحاح : ما بين كل رسولين من رسل الله ، عز وجل ، من الزمان الذي انقطعت فيه الرسالة . وفي الحديث : فَتْرَةَ ما بين عيسى ومحمد ، عليهما الصلاة والسلام . وفي حديث ابن مسعود ، رضي الله عنه : أَنه مرض فبكى فقال : إِنما أَبكي لأَنه أَصابني على حال فَتْرة ولم يصبني على حال اجتهاد أَي في حال سكون وتقليل من العبادات والمجاهدات . وفَتْرٌ وفِتْرٌ : اسم امرأَة ؛ قال المسيب بن علس ويروى للأَعشى : أَصَرَمْتَ حبل الوَصْلِ من فَتْرِ ، * وهَجَرْتَها ولَجَحْتَ في الهجرِ وسَمِعْتَ حَلْفتها التي حَلَفَتْ ، * إِن كان سَمْعُك غير ذي وَقْر قال ابن بري : المشهور عند الرواة من فتر ، بفتح الفاء ، وذكر بعضهم أَنها قد تكسر ولكن الأَشهر فيها الفتح . وصرمتَ : قطعتَ . والحبل : الوصل . والوَقْر : الثقل في الأُذن . يقال منه : وَقِرَتْ أُذنُه تَوْقَرُ وَقْراً ووَقَرَتْ تَوْقِرُ أَيضاً ، وجواب إِن الشرطية أَغنى عنه ما تقدم تقديره : إِن لم يكن بك صمم فقد سمعت حلفتها . أَبو زيد : الفُتْر النَّبِيَّة ، وهو الذي يُعْمل من خُوص يُنخل عليه الدقيق كالسُّفْرة . فتكر : لقيت منه الفِتَكْرِينَ والفُتَكْرِينَ ، بكسر الفاء وضمها والتاء مفتوحة والنون للجمع ، أَي الدواهي والشدائد ، وقيل : هي الأَمر العَجَب العظيم كأَن واحد الفِتَكْرِينَ فِتَكْر ، ولم ينطق به إِلا أَنه مقدر كان سبيله أَن يكون الواحد فَتكْره ، بالتأْنيث ، كما قالوا : داهية ومنكرة ، فلما لم تظهر الهاء في الواحد جعلوا جمعه بالواو والنون عوضاً من الهاء المقدرة ، وجرى ذلك مجرى أَرض وأَرضين ، وإِنما لم يستعملوا في هذه الأَسماء الإِفراد فيقولوا : فِتَكْر وبِرَح وأَقْوَر ، واقتصروا فيه على الجمع دون الإِفراد ، من حيث كانوا يصفون الدواهي بالكثرة والعموم والاشتمال والغلبة . فثر : الفَاثور ، عند العامة : الطَّست أَو الخِوان يتخذ من رُخامٍ أَو فضة أَو ذهب ؛ قال الأَغلب العجلي : إِذا انْجَلى فاثُور عَيْن الشَّمسِ وقال أَبو حاتم في الخِوان الذي يتخذ من الفضة : ونَحْراً كفَاثُورِ اللُّجَيْنِ ، يَزينُه * تَوَقُّدُ ياقوتٍ ، وشَذْراً مُنَظَّما ومثله لمعن بن أَوس : ونحراً ، كفاثور اللجين ، وناهداً * وبَطْناً كغِمْدِ السيف ، لم يَدْرِ ما الحَمْلا ويروى : لم يعرف الحَمْلا . وفي حديث أَشراط الساعة : وتكون الأَرض كفَاثُور الفضة ؛ قال : الفاثور الخِوان ، وقيل : طست أَو جامٌ من فضة أَو ذهب ؛ ومنه قولهم لقُرْص الشمس فاثورها ؛ وفي حديث علي ، رضي الله عنه : كان بين يديه يوم عيد فَاثُور عليه خبزُ السَّمْراءِ أَي خِوان ، وقد يشبَّه